ميرزا محمد حسن الآشتياني

129

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الكتاب والإجماع وحكم العقل - ولا عن حجيّة خبر الواحد من حيث هو حتّى يخرج عن المسائل على كلّ تقدير ، وعن المباديء على بعض التّقادير أيضا ، ولمّا كان البحث عن ثبوت السّنة المفروغ اعتبارها بحثا عن عوارضها ومحمولاتها بعد الفراغ عنها ، فلا محالة يدخل في مسائل العلم . وتوهّم : « 1 » أنّ البحث في المسألة يرجع إلى البحث عن وجود السّنة فيدخل في المباديء على كلّ تقدير ، فاسد ؛ فإنّ الخبر ليس واسطة للثّبوت حتّى يتوهّم ما ذكر ، بل واسطة للإثبات في مرحلة الظّاهر ؛ ضرورة أنّ وجود السّنة واقعا لا يتوقّف على الإخبار بها ، فضلا عن حجيّته ، فتدبّر . ( 64 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ اعلم أنّ أصل وجوب العمل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 239 ) تتمة الكلام في تحرير محلّ النزاع أقول : هذا الكلام منه قدّس سرّه أيضا يرجع إلى تحرير محلّ الكلام في المسألة . فنقول : إنّه لا كلام في أنّ ما في الكتب في الجملة مرجع العلماء في الأحكام على اختلاف مذاهبم في العمل بأخبار الآحاد ؛ فإنّ المنكرين لحجّيّتها يرجعون إليها ويعملون بجملة منها ؛ لدعوى التّواتر ، أو الاحتفاف بالقرينة .

--> ( 1 ) انظر الإشكال الذي أورده في كفاية الأصول : 8 - 9 وكذا في ص 293 ط آل البيت عليهم السّلام وتوجيه الميرزا النائيني قدّس سرّه لكلام الشيخ بما فيه من محاولة الدفاع عنه في فوائد الأصول : ج 3 / 157 وأيضا : أجود التقريرات : ج 3 / 177 وقد تنظّر في كلام الميرزا النائيني تلميذه الفقيه السيّد عبد اللّه الشيرازي انظر عمدة الوسائل : ج 1 / 112 - 113 . قلت : ولاحظ مقالات الأصول : ج 2 / 80 .